الشيخ الجواهري

294

جواهر الكلام

المقيد إجماعا بإرادة نفيها لهما على المسلم الذي أشار إليه المصنف بقوله : ( ولا تثبت له على المسلم ولو اشتراه من ذمي ) أو غيره بلا خلاف فيه أيضا ، بل الاجماع بقسميه عليه . بل المحكي منهما مستفيض إن لم يكن متواترا ، مضافا إلى الخبر المزبور وقوله تعالى ( 1 ) : " لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " وإلى أن " الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) " فلا يقهر الكافر المسلم على أخذ ماله من يده . ( وتثبت للمسلم على المسلم والكافر ) إجماعا أو ضرورة من المذهب إن لم يكن الدين ، والله العالم . ( وإذا باع الأب أو الجد ) وإن علا ( عن اليتيم ) أو المجنون ( شقصه المشترك معه ) لمصلحة انفاق أو غيره ( جاز أن يشفعه ) كما صرح به الشيخ والفاضل في بعض كتبه وولده والشهيدان والكركي على ما حكي عن بعضهم ، لاطلاق الأدلة ، بل لا أجد فيه خلافا . نعم في قواعد الفاضل " وللأب وإن علا الشفعة على الصغير والمجنون وإن كان هو المشتري أو البائع عنهما على إشكال " بل في مختلفه الجزم بالعدم في الوكيل على بيع ما يستحق الشفعة به ، محتجا بأن قبول الوكالة رضا منه بالتمليك للمشتري ، وحينئذ تسقط الشفعة ، بل في جامع المقاصد توجيه الاشكال المزبور بذلك . ولكنه كما ترى ، ضرورة عدم الدلالة على ذلك ، بل لعل إيقاع العقد المذكور تمهيد للأخذ بها وتحقيق لسببه ، فلا يكون الرضا به مسقطا لها بل الرضا بالسبب رضا بالمسبب ، لا أن إيجاد العلة - وهي البيع - ينافي طلب المعلول وهو الشفعة .

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب موانع الإرث - الحديث 11 من كتاب الإرث .